عثمان العمري
417
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
تلقتك لما جئت تسحب روضها * مطارفة وافتر منها غديرها تبسم منها حين أقبلت نورها * وأشرق منها حيث وافيت نورها وحتى مواليك السحائب أقبلت * فوافاك منها بالهناء مطيرها ورب دعا قد بات يطوى لك الفلا * إذا خالط الظلماء ليلا ينيرها بك اهتز لي ليل الأماني مثمرا * ورقت لي الدنيا وراق نضيرها وما نالني من أنعم اللّه نعمة * وان عظمت الا وأنت سفيرها ومن اللطائف التي تلقتها أرباب المعارف قول الأرجاني « 1 » فيه لا تضطرب عند الخطوب فإنما * يصفو إذا ما أمهل المتكدر وإذا تولى معشر كرموا فلا * تهلك أسى حتى يوافي معشر فصحيفة الدنيا الطويلة لم تزل * يطوى لها طرف وآخر ينشر ما زالت الأيام حتى أعقبت * يوما ذنوب الدهر فيه تغفر يوم أغر مشهر في صدره * أحيا الورى مولى أغر مشهر مشت الملوك الصيد حول ركابه * رجلا وكان لهم بذاك المفخر وتبسمت خلع عليه كأنها * روض تقمطها غمام ممطر ومرصعات يأتلفن وراءه * تشكو السواعد حملها والأظهر وأمامه جرد يقدن جنائبا * مرمى تخف بها الخطا فتوفر يظللن في بحر النضار سوابحا * فالجو من عكس الأشعة أحمر وبدا الجواد على الجواد كأنه * طود أطل عليه نجم أزهر وأتى به واليمن منه أيمن * متكنفا واليسر منه أيسر
--> ( 1 ) هو أبو بكر أحمد بن محمد القاضي الأرجاني وقد مرت ترجمته في ص 376 ج 1 .